ورشة عمل لـ"مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي حول الحقوق الاقتصادية للنساء تصوب نحو الثغرات في القانون || 25 ايلول 2013

Fri, 09/27/2013

نظمت "مجموعة البحوث والتدريب للعمل التنموي"، يوم الاربعاء الواقع في 25 ايلول 2013، ورشة عمل في بيت الطبيب، تحت عنوان "الحقوق الاقتصادية للنساء: نحو دمج النساء في قوانين العمل والحماية الاجتماعية"، بحضور نحو 130 شخصاً من العاملات في التعاونيات، الناشطين/ات في المنظمات النسائية والمدنية، في النقابات، مراكز وزارة الشؤون الاجتماعية، وغيرهم/ن من المعنيين/ات، الذين واللواتي قدموا/ن من مختلف المناطق اللبنانية، مكرّسين/ات  بذلك مبدأ لامركزية أنشطة الجمعية، وذلك في اطار عمل برنامج تمكين النساء إقتصادياً، الذي تقوم به مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي منذ 2004.في البداية قدمت المديرة التنفيذية للجمعية لينا أبو حبيب عرضا للبرنامج، الذي يهدف الى تعزيز حقوق النساء اقتصاديا، تضمن شرحا لخلفيته وانجازاته في السنوات الثلاثة الماضية، مشيرةً إلى أن البرنامج سعى لتمكين النساء اقتصادياً وتطوير المصادر المعيشية المستدامة لهن، مركزاً على تناول الجوانب البنيوية التي تعيق عملهن، لا سيما في مجال القوانين. كما اشارت أبو حبيب، الى 3 مكونات أساسية في البرنامج: (1) المكون البحثي الذي  بموجبه تم اعداد أكثر من 29 بحثاً، إنشاء "بوابة تمكين المرأة اقتصادياً"، وشمل ايضاً القيام بدراسة تشاركية مع وزارة الشؤون الاجتماعية حول مدى ادماج قضايا النساء والمساواة مع الرجل في عمل الوزارة وبرامجها، (2) المكوّن الميداني، وشمل دعم المبادرات الاقتصادية للنساء من خلال توفير التدريب والإمكانات المادية لأكثر من 40 جمعية وتعاونية زراعية في مناطق مختلفة من لبنان على مدار السنوات الثلاث الماضية. (3) أما المكوّن الأخير  الخاص بالمساهمة في رسم السياسات العامة، فشمل تنظيم سلسلة من التشاورات الموزعة مناطقياً التي شارك فيها اكثر 285 شخصاً توزعوا/ن على الشكل التالي: 79 شخصاً من القطاع الرسمي و138 من القطاعين الأهلي والمحلي و57 من نقابات العمال و11 شخصاً من القطاع الخاص.كذلك اشارت ابو حبيب إلى أن الاستنتاجات التي انبثقت عن البحوث واللقاءات التشاورية المناطقية، اظهرت أن معظم النساء يحظين بمستوى تعليمي عال، لكنه لا ينعكس على سوق العمل، كما تحضر النساء بوفرة في القطاعات الرعائية والخدماتية مع تسجيل تدن واضح في انخراطهن في قطاع الاعمال الرسمي، إضافةً إلى وجود الكثير من الثغرات القانونية المجحفة بحق النساء، كعدم وجود ضمان اجتماعي للنساء المنتسبات والعاملات في التعاونيات، الزراعة، الاعمال المنزلية، وأيضاً عدم إعطاء النساء الحق في منح الضمان الاجتماعي لزوجها إلا في حالات العجز.في السياق نفسه، إنتقد وزير العمل السابق شربل نحاس، في مداخلته استثناء فئات مهمّة من القوى العاملة من الخضوع لقانون العمل، ولا سيما العاملين والعاملات في الزراعة والخدمة المنزلية والمؤسسات العائلية، وأكثرهن من النساء. كما أشار الى مخاطر تجزئة الحقوق عبر قوانين متناثرة هدفها تضيع قيمة العمل نفسه، معتبراً أن ذلك يضرب إقامة التوازن في الحقوق الاجتماعية مع إجحافه في حق فئات عديدة. ولفت نحاس الى أن قانون الأجر يوجب على الحكومة أن تعيد النظر في الحد الادنى للأجور وتطبيق نسبة غلاء المعيشة سنوياً، مشيراً إلى ان نظام الكفالة الذي يخضع له العمّال والعاملات الأجانب "ليس له أي أساس قانوني".من جهتها شرحت هند صوفي، ممثلة "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة،  المواد والفقرات القانونية التي جرى تعديلها بفضل الضغوط الممارسة على مدى سنوات طويلة، ولا سيما لجهة حق الزوج في الاستفادة من الضمان الاجتماعي لزوجته تطبيقاً لمعاهدة "سيداو"، ومساواة الزوجة بالزوج لجهة استفادتها من التعويض العائلي، وزيادة إجازة الأمومة المدفوعة الأجر للمضمونة الى 10 أسابيع.أما مداخلة حنّا غريب، رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي، فقد أثارت تفاعلاً واسعاً بين الحضور، نظراً إلى ما تجسّده تجربة "هيئة التنسيق النقابية" من بارقة أمل للمناضلات والمناضلين من أجل الحقوق في العمل. ولم يتردد غريب في إظهار دور النساء الأساسي في تنظيم تحرّكات هيئة التنسيق في العامين الماضيين، والتي شملت أكثر من 22 إضراباً وتحرّكاً في الشارع، لافتاً إلى أن الهيئة تخوض اليوم الجولة الاخيرة من معركة سلسلة الرتب والرواتب المجمّدة منذ 17 عاماً، في ظل إجحاف  يطال المعلمين/ات وموظفي/ات الادارة العامّة يقابله إعطاء امتيازات للقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، مؤكداً أن التركيز سيبقى حاليا منصبّاً على تقرير اللجنة النيابية المختصة فـ"إذا جاء منسجماً مع مطالبنا فإنهم يوفرون علينا وعليهم تحركاً جديداً وإلا فسنضطر للتحرك مرة اخرى". (السفير، الأخبار 26 أيلول 2013)