تدعو حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي رجال السياسية إلى الكف عن الاستهزاء بعقول المواطنين والمواطنات والاستخفاف بحقوقهم/هن الأساسية ومنها حق النساء اللبنانيات بالمواطنة الكاملة من خلال تكريس حقهن في منح الجنسية إلى أسرهن أسوة بالرجال.
لقد أقرّ مجلس الوزراء اللبناني في جلسته نهار الإثنين الواقع في 12 كانون الأول 2011، مشروع "قانون إستعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني"، لكن بعد إدخال تعديل اعتبره وزير الداخلية مروان شربل "طفيفاً" تمثل بمنح الجنسية وفقاً لرابطة الدم من الأب وليس الأم، الأمر الذي يعكس للأسف إستمرار مقاربة قضايا النساء اللبنانيات وحقوقهن بعقلية ذكورية، وإقصائهن وحرمانهن من حقوقهن.
وعليه، تبدي حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" غضبها من موقف الحكومة سواءً بالتصويت السريع على القانون أو التعديل الذي حصل عليه وترغب بإبراز النقاط التالية:
في20/6/1994، تمّ منحهم الجنسية لأغراض سياسية-إنتخابية، وفي 28/10/2011 سحبت منهم لان الدولة اللبنانية منحتهم إياها عن طريق الخطأ!!!...هكذا أصبح عدد من المواطنين/ات اللبنانيون/ات عرضّة للمراسيم والقرارات الإعتباطية التي تصدر عن الدولة اللبنانية بين نيف وآخر، في غياب إطار قانوني واضح وشفاف، قرارات تخلف اثار سليبة عميقة في حياتهم/ن الإجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية، وتعرض آلاف الأسر المعنية لقلق مستمر، وهي لا حيلة لها ولا قوة.
من اجل حق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتهن لأسرهن
تكريساً لحق النساء اللبنانيات بالمواطنة الكاملة رفضاً لإقصاء النساء اللبنانيات ولتهميشهن
من اجل دولة المواطنة والحقوق الإجتماعية
وتحقيقاً للمساواة في القانون
تدعو حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" النساء المعنيات وأسرهن والناشطات والناشطين في المجتمع المدني للمشاركة في مسيرة "الحقوق، المواطنة والمساواة" ، التي سيتخللها تسليم مقترح المشروع لتعديل قانون الجنسية للحكومة الجديدة
عقدت منظمات نسوية من الجزائر، مصر، الأردن، المغرب، سوريا ولبنان في ظل تعذر مشاركة الناشطات النسويات من البحرين بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في بلادهن إجتماعاً في بيروت في 27 و28 حزيران بدعوة من مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي. المنظمات النسوية المشاركة هي أعضاء فاعلة في منظمة التضامن النسائي للتعلّم العالمية وتحالف المساواة دون تحفّظ، وقد اجتمعت من أجل إجراء مراجعة نسوية لمسارات الثورات والتحركات الشعبية التي تشهدها المنطقة العربية، استكشاف الآفاق، وتحديد التحديات والفرص المتاحة للتحركات النسائية الهادفة إلى تحقيق المساواة.
يبدو ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستمرة في اقصائها للنساء اللبنانيات وحقوقهن في المشاركة الكاملة والمساواة، فبعدما تمّ اسقاطهن من عضوية الحكومة، ها هو مشروع البيان الوزاري يضع قضاياهن في قعر الأولويات التي تنوي الحكومة العتيدة العمل عليها والالتزام بها.
فبكلمات قليلة، مبهمة وعامة، أتحفنا وزراء الأمة في بيانهم الوزاري، وتكرّموا على النساء بوعود حول العمل على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، ولا سيما في المواقع القيادية، فهل يبدأ تنفيذ هذه الإلتزامات بإبعاد النساء عن الحكومة؟ وكيف يمكن تحقيق العدالة الإجتماعية لجميع الفئات في وقت يتم إقصاء نصف المجتمع عن مواقع القرار؟ وكيف يمكن تنفيذ الإلتزامات الدولية دون تعديل القوانين التمييزية ورفع التحفظات عن هذه الإتفاقيات لا سيما إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؟!!!
توقفت حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي عند إجتماع "لجنة المرأة والطفل النيابية" الذي عقد في 18 أيار الماضي لمناقشة حق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتهن لأسرهن، والذي أوصى "بإيجاد صيغة لتعديل القانون بما يعطي المرأة اللبنانية حقها في منح الجنسية لأولادها في المرحلة الأولى ... على أن يناقش موضوع منحها الجنسية لزوجها لاحقاً" .
وإذ ترحب حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي بالجهود المتجددة الهادفة إلى تفعيل النقاش حول حق النساء اللبنانيات بمواطنة كاملة من خلال إقرار تعديل في القانون يمنحهن حق إعطاء الجنسية لاسرهن إسوة بمواطني البلد، إلا أنها تسجّل تحفظاًً على المقاربة التي اعتُمدت في النقاش والمستندة إلى دراسة إحصائية أعدت بدعم من الأمم المتحدة، شديدة البعد عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان لكونها استندت الى اعتبارات طائفية. وترى الحملة ان اي محاولة لاقناع الاوساط السياسية بأحقيّة هذا المطلب بالاعتماد على المنطق الطائفي ومراعاة مخاوف تلك الاوساط من التوطين وديمغرافيا الطوائف هي محاولة عقيمة لن تأتي بنتائج عملية.
بعد مخاضِِ سياسي عسير إستمر لأكثر من خمسة أشهر، ولدت الحكومة اللبنانية الجديدة خالية من العنصر النسائي، مما قد ينذر بإستمرار الكباش السياسي الذكوري، داخل الحكومة وخارجها.
وعلى ضوء تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الجديدة، تدعو "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي"، وانطلاقا من الغاية التي تسعى إلى تحقيقها، اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري إلى ايلاء مطلبها القاضي بتعديل قانون الجنسية كل الاهتمام الذي يستحقه وذلك تأميناً للمساواة بين النساء والرجال. نكرر مطلبنا هذا مرة اخرى، ولو ان التجربة الماضية مع الحكومتين المتعاقبتين السابقتين لم تكن مثمرة حيث بقيت وعودها حبراً على ورق في ظل غياب إرادة سياسية جديّة للتعاطي بحقوق المواطنين/ات.