رداً على إقرار مجلس الوزراء قانون إعادة الجنسية للمتحدرين....لبنان منبت للرجال...فقط!!

لقد أقرّ مجلس الوزراء اللبناني في جلسته نهار الإثنين الواقع في 12 كانون الأول 2011، مشروع "قانون إستعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين من أصل لبناني"، لكن بعد إدخال تعديل اعتبره وزير الداخلية مروان شربل "طفيفاً" تمثل بمنح الجنسية وفقاً لرابطة الدم من الأب وليس الأم، الأمر الذي يعكس للأسف إستمرار مقاربة قضايا النساء اللبنانيات وحقوقهن بعقلية ذكورية، وإقصائهن وحرمانهن من حقوقهن.
وعليه، تبدي حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" غضبها من موقف الحكومة سواءً بالتصويت السريع على القانون أو التعديل الذي حصل عليه وترغب بإبراز النقاط التالية:

أولاً: لقد برر الوزراء والرؤساء التصويت على مشروع القانون بهدف إشراك المغتربين بالاقتصاد والسياسة، في وقت تساهم مئات الآلاف من النساء اللبنانيات العاملات والفاعلات بشكل مباشر وغير مباشر بدعم الإقتصاد الوطني، لكنهن لا زلن محرومات من حقهن بالمواطنة الكاملة، وبمنح الجنسية لأزواجهن وأولادهن.
ثانياً: لقد جعل مجلس الوزراء مشروع القانون أولوية بالنسبة إليه وأقره، في وقت قدمت "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي" منذ أكثر من ثلاثة أشهر مشروع قانون لإنصاف النساء اللبنانيات إلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ولم تتلقى رداً من معاليه حتى كتابة هذه السطور.
ثالثاً: تؤكد حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" عدم ممانعتها مبدئياً لإقرار مشروع قانون إعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني بعد نقاش معمق، باعتباره حقاً لجميع اللبنانيين رجالاً ونساء، وذلك على الرغم من عدم إطلاعها على إنعكاسات مشروع القانون وتفاصيله.
رابعاً: تبدي الحملة إستنكارها لإعادة حرمان النساء اللبنانيات مجدداً من حقهن بمواطنة كاملة وتعديل مشروع القانون ليتم استثناءهن من منح الجنسية وحصر رابطة الدم من ناحية الأب فقط، كأن النساء اللبنانيات لا يجري بعروقهن الدم اللبناني، ولسن مشاركات في الإنجاب وتأسيس الأسرة.
خامساً: تسجّل الحملة للنائب نعمة الله أبي نصر تحقيق "حلمه الذي راوده منذ الإستقلال"! وتعتبر من الجيد اعترافه أن منح الجنسية هي من الحقوق وليس منّة أو هبة من أحد، وتستغرب في الوقت عينه حرمانه النساء اللبنانيات من هذا الحق، على الرغم من أن إنصاف النساء اللبنانيات المقيمات والمغتربات حق على المسؤولين يجب أن يحظى بأولوية قبل السعي لحل قضية فرعية تتمثل بإعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني.

أخيراً، تتوجه حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" إلى المجلس النيابي بطلب عدم إقرار مشروع القانون بصيغته الحالية، قبل مناقشته بكل جوانبه بما يكفل المساواة بين اللبنانيين واللبنانيات، داعيةً لجنة المرأة والطفل لكي تلعب دوراً أساسياً في هذا النقاش، كمقدمة للدفع بإتجاه إقرار إقتراح تعديل قانون الجنسية، تحقيقاً للمساواة بين النساء والرجال.

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي
الأربعاء 14 كانون الاول2011

حول مرسوم سحب الجنسية: حقوق الناس ليست سلعة للمقايضة السياسية

في20/6/1994، تمّ منحهم الجنسية لأغراض سياسية-إنتخابية، وفي 28/10/2011 سحبت منهم لان الدولة اللبنانية منحتهم إياها عن طريق الخطأ!!!...هكذا أصبح عدد من المواطنين/ات اللبنانيون/ات عرضّة للمراسيم والقرارات الإعتباطية التي تصدر عن الدولة اللبنانية بين نيف وآخر، في غياب إطار قانوني واضح وشفاف، قرارات تخلف اثار سليبة عميقة في حياتهم/ن الإجتماعية والإقتصادية وحتى السياسية، وتعرض آلاف الأسر المعنية لقلق مستمر، وهي لا حيلة لها ولا قوة.

لطالما سعت حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" بقوة واصرارٍ للمطالبةً بحقوق كافة المواطنين/ات بالجنسية من خلال تعديل قانون الجنسية اللبناني الحالي بما يتلاءم مع الإتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان والمواطنة والمساواة بين كافة افراده. وهي إزاء مرسوم سحب الجنسية من 180 شخصاً "كمرحلة أولى" تبدي قلقها الشديد وإستغرابها لسهولة توقيع المسؤولين للمرسوم، بدون أن يرف لهم جفناً أو أن يتكبدوا عناء تقديم تفسيرات شفافة ومقنعة للرأي العام عن ظروف وخلفية مثل هكذا قرار، أو تبيان مآل الأسر التي ستتضرر من القرار، وكذلك مصير آلاف الأسر الأخرى المعرضة لمثل هذا القرار، واخيرا وليس اخرا محاسبة المسؤولين الذين تسببوا في المازق الحالي.

من هنا، ترى الحملة أن المعضلة الحالية التي تعيشها الأسر التي طالها قرار سحب الجنسية وآلاف الأسر التي باتت معرضة لذلك، تكمن في خفة اتخاذ القرارات حيث يقال، في غياب أي تحقيق رسمي شفاف، إن قرار منح عشرات الالاف من الاسر الجنسية اللبنانية في 1994، اصلا لم يكن مبنياً على أي مسوغ قانوني سليم يكفل حقوق المواطنة. والمساواة بين جميع المواطنين والمواطنات.
تستغرب "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي" إصرار الحكومة على سحب الجنسية من غير مستحقيها وهو أمر مطلوب، فيما تنكر أصلاً هذا الحق للنساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب. وهي تطالب المسؤولين التوضيح سريعا عن سبل امكانية مراجعة هذا القرار في حال احساس الاسر المتضررة بالمظلومية، وكذلك مصيرها القانوني، خصوصاً أن هناك دفعات أخرى ستسحب منها الجنسية بعد دراسة ملفاتهم وفقاً للمرسوم المذكور.

إن الحملة تعتبر أن المرسوم الجديد هو إستمرار للكباش السياسي الذي بدأ باقرار مرسوم 1994 مرورا بطعن النائب الحالي نعمة الله أبي نصر بالمرسوم عام 2003. وبالمناسبة لا بد هنا من استغراب حرص النائب أبي نصر على إحقاق العدل في هذه القضية ورفض إحقاقه بالنسبة للنساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب.

إن "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي" تعتبر أن حقوق الناس ليست سلعة عرضةً لأهواء السياسيين الذين يمنحوها تارةً ويسحبوها تارةً أخرى متعللين بأسباب مختلفة وغير مقنعة، مؤكدة إن حقوق المواطن/ة اللبناني/ة لن تصل إليه/ها عبر قرارات سياسية عشوائية، بل باعطاء كل ذي حق حقه/ها، وتعديل القانون الحالي المجحف تجاء النساء، وإستبداله بقانون جنسية متطور وعادل يكفل المساواة للجميع.

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي
الجمعة 4 تشرين الثاني2011

حملة جنسيتي حق لي ولاسرني: مسيرة "الحقوق، المواطنة والمساواة"

من اجل حق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتهن لأسرهن
تكريساً لحق النساء اللبنانيات بالمواطنة الكاملة رفضاً لإقصاء النساء اللبنانيات ولتهميشهن
من اجل دولة المواطنة والحقوق الإجتماعية
وتحقيقاً للمساواة في القانون
تدعو حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" النساء المعنيات وأسرهن والناشطات والناشطين في المجتمع المدني للمشاركة في مسيرة "الحقوق، المواطنة والمساواة" ، التي سيتخللها تسليم مقترح المشروع لتعديل قانون الجنسية للحكومة الجديدة

تاريخ المسيرة: الأربعاء الواقع في 27 تموز/يوليو2011 - الساعة السادسة مساءً
الانطلاق من حديقة الصنائع مقابل وزارة الداخلية وصولاً إلى ساحة رياض الصلح

لمزيد من المعلومات و للاستيضاح ، نرجو الاتصال على الأرقام التالية: 423659/01 611079-616751/01

بيان صحفي لمجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي حول المؤتمر النسوي الإقليمي في بيروت حول "الربيع العربي"

عقدت منظمات نسوية من الجزائر، مصر، الأردن، المغرب، سوريا ولبنان في ظل تعذر مشاركة الناشطات النسويات من البحرين بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في بلادهن إجتماعاً في بيروت في 27 و28 حزيران بدعوة من مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي. المنظمات النسوية المشاركة هي أعضاء فاعلة في منظمة التضامن النسائي للتعلّم العالمية وتحالف المساواة دون تحفّظ، وقد اجتمعت من أجل إجراء مراجعة نسوية لمسارات الثورات والتحركات الشعبية التي تشهدها المنطقة العربية، استكشاف الآفاق، وتحديد التحديات والفرص المتاحة للتحركات النسائية الهادفة إلى تحقيق المساواة.

استعرضت المشاركات في اللقاء الأوضاع في تلك البلدان التي بلغت مرحلة متقدمة فى الثورة بسقوط رموز النظام (تونس ومصر)، في البلدان التي تشهد حالياً ثورات شعبية ومسلحة (البحرين، سوريا، اليمن وليبيا)، و التي تشهد بعض التحركات الإصلاحية (الجزائر، الأردن، المغرب وإلى حد ما لبنان).

وقد سجلت المشاركات في الإجتماع اتجاهات إيجابية، منها وجود النساء فى المراحل التمهيدية للثورة والتى سبقت الاحداث الاخيرة بسنوات، تعاظم دور النساء في الثورة الشعبية قيادةً ومشاركةً على قدم المساواة مع الرجال. كما أبدت المشاركات في الإجتماع ملاحظات حول بروز قيادات نسائية شابة جديدة، و مشددة على فعالية وسائل التواصل الإجتماعي في المساعدة على تعبئة الناشطين/ات الشباب.

كذلك عبّر العديد من المشاركات عن قلقهن إزاء إعادة بروز الأحزاب والتنظيمات السياسية الدينية المحافظة والمتشددة في الحياة العامة، وتزايد المؤشرات التي تدل على إمكانية ان يعلو صوت هذه الجماعات وتمثيلها وسلطانها، نتيجة الإنتخابات المرتقبة في عدد من الدول العربية، مما يلقي ظلال من الشك حول مآل المكتسبات في الحقوق التي حققتها النساء حتى الآن.

على صعيدٍ موازٍ، تحدثت المشاركات عن الإنتهاكات لحقوق النساء التي سجلت خلال الثورة وما بعدها، والتي تمثلت بالعديد من حوادث الاغتصاب والتحرش الجنسي، وإخضاع النساء لفحوص العذرية(مصر) وغياب النساء عن لجنة التعديلات الدستورية فى مصر، وغيابهن فى التشكيلات الوزارية الجديدة فى لبنان ومصر إضافة إلى دعوة الجماعات المتشددة للنساء للعودة إلى منازلهن وترك الساحات العامة للرجال.

وقد اتفقت المنظمات النسوية المشاركة على توحيد وتضافر الجهود في هذه المرحلة، في ضوء التهديدات الجديدة التي تواجه النساء والتي تتهددهن بخسارة المكاسب والانجازات السابقة، وعلى الحاجة إلى وضع استراتيجيات وأدوات جديدة للتحليل والعمل، ولعلّ الإصلاحات الدستورية الحالية او المرتقبة تمثل فرصة ذهبية لمناصرة قضايا النساء وتحقيق العدالة والمساواة، كما أن التضامن النسوي في المنطقة بات الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، شددت المشاركات على أهمية الاستمرار في العمل بشكل جماعي، وكذلك دعم المبادرات النسوية الحالية الهادفة إلى التأثير على عمليات الإصلاحات الدستورية، فضلاً عن الدعوة للإرتقاء بتمثيل النساء في المؤسسات الإنتقالية، وإيجاد آليات لتحقيق المساواة الحقيقية في دول ما بعد الثورة.

واخيرا، تمت الإشادة بالإجتماع الذي نظّم في تونس في 17 حزيران/يونيو الماضي من قبل المنظمات النسوية التونسية المستقلة، والذي أسفر عن صياغة إعلان تونس، الذي يدعو إلى مساواة فاعلة وحقيقية بين النساء والرجال، والى إجراء إصلاحات دستورية وقانونية من شأنها وضع آليات تمنع أي شكل من أشكال التمييز. وقد وافقت المشاركات على تبني إعلان تونس كإطار مشترك وتوجيهي للعمل والتعاون المشترك، خصوصاً في مواجهة ما يبدو أنه الاتجاه العام لاستمرار اقصاء النساء من التمثيل الرسمي وكذلك من أجندات عمل ما بعد الثورة.

1.5% حصة نساء لبنان من مشروع البيان الوزاري!

يبدو ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستمرة في اقصائها للنساء اللبنانيات وحقوقهن في المشاركة الكاملة والمساواة، فبعدما تمّ اسقاطهن من عضوية الحكومة، ها هو مشروع البيان الوزاري يضع قضاياهن في قعر الأولويات التي تنوي الحكومة العتيدة العمل عليها والالتزام بها.

فبكلمات قليلة، مبهمة وعامة، أتحفنا وزراء الأمة في بيانهم الوزاري، وتكرّموا على النساء بوعود حول العمل على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، ولا سيما في المواقع القيادية، فهل يبدأ تنفيذ هذه الإلتزامات بإبعاد النساء عن الحكومة؟ وكيف يمكن تحقيق العدالة الإجتماعية لجميع الفئات في وقت يتم إقصاء نصف المجتمع عن مواقع القرار؟ وكيف يمكن تنفيذ الإلتزامات الدولية دون تعديل القوانين التمييزية ورفع التحفظات عن هذه الإتفاقيات لا سيما إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؟!!!

لكن، وعلى الرغم من هذه البداية غير المشجعة، تطرح حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" و"مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي" بصفتهما من منظمات المجتمع المدني، على الحكومة اللبنانية تحدياً جديّاً عبر أخذ خطوات عملية لترجمة الفقرة العامة الواردة في مشروع البيان الوزاري.

إن هذا التحدي يكمن بالمبادرة الى طرح موضوع تعديل قانون الجنسية بما يضمن الحق بالمساواة للنساء اللبنانيات بإعطاء جنسيتهن لأسرهن، ودعم النقاشات التي ستجري في مجلس النواب حول قانوني العنف الأسري والأحوال الشخصية بهدف إقرارهما.

إن هذه المرحلة تتطلب من النساء اللبنانيات وجميع منظمات المجتمع المدني تكثيف تحركاتها المطلبية على الأرض ترجمة لشعار "لا يضيع حق وراءه مطالب".

بيان صادر عن حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي و مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي
1 تموز/يوليو2011

دعوة حكومة الرئيس ميقاتي لتعديل قانون الجنسية وإقرار قانوني العنف الأسري والأحوال الشخصية

بعد مخاضِِ سياسي عسير إستمر لأكثر من خمسة أشهر، ولدت الحكومة اللبنانية الجديدة خالية من العنصر النسائي، مما قد ينذر بإستمرار الكباش السياسي الذكوري، داخل الحكومة وخارجها.
وعلى ضوء تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الجديدة، تدعو "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي"، وانطلاقا من الغاية التي تسعى إلى تحقيقها، اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري إلى ايلاء مطلبها القاضي بتعديل قانون الجنسية كل الاهتمام الذي يستحقه وذلك تأميناً للمساواة بين النساء والرجال. نكرر مطلبنا هذا مرة اخرى، ولو ان التجربة الماضية مع الحكومتين المتعاقبتين السابقتين لم تكن مثمرة حيث بقيت وعودها حبراً على ورق في ظل غياب إرادة سياسية جديّة للتعاطي بحقوق المواطنين/ات.

امام هذا الإستحقاق الجديد، تطالب الحملة الأطراف السياسية المختلفة بالتفكير ملياً في طبيعة أسباب استمرارالأزمات السياسية في لبنان وتكررها، معبرة عن إقتناعها بضرورة السعي لتجاوز النظام الطائفي الحالي للولوج إلى دولة المواطنة المبنية على المساواة والحقوق.

إن أمام الحكومة الجديدة فرصة ذهبية للمضي قدما في هذا الاتجاه من خلال إدراج تعديل قانون الجنسية ومناقشة وإقرار قانوني العنف الأسري والأحوال الشخصية.

من جهتها، تتعهد "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي" باستمرار تحركها الميداني والمطلبي لتحقيق مطالبها بالتضافر مع كل هيئات المجتمع المدني المؤمنة بضرورة بناء دولة المواطنة، المساواة والحقوق.

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي
17-6-2011

حول الاجتماع الاخير للجنة المراة والطفل النيابية: المطلوب مقاربة حقوقية وليس مراعاة المخاوف الطائفية

توقفت حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي عند إجتماع "لجنة المرأة والطفل النيابية" الذي عقد في 18 أيار الماضي لمناقشة حق النساء اللبنانيات بمنح جنسيتهن لأسرهن، والذي أوصى "بإيجاد صيغة لتعديل القانون بما يعطي المرأة اللبنانية حقها في منح الجنسية لأولادها في المرحلة الأولى ... على أن يناقش موضوع منحها الجنسية لزوجها لاحقاً" .

وإذ ترحب حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي بالجهود المتجددة الهادفة إلى تفعيل النقاش حول حق النساء اللبنانيات بمواطنة كاملة من خلال إقرار تعديل في القانون يمنحهن حق إعطاء الجنسية لاسرهن إسوة بمواطني البلد، إلا أنها تسجّل تحفظاًً على المقاربة التي اعتُمدت في النقاش والمستندة إلى دراسة إحصائية أعدت بدعم من الأمم المتحدة، شديدة البعد عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان لكونها استندت الى اعتبارات طائفية. وترى الحملة ان اي محاولة لاقناع الاوساط السياسية بأحقيّة هذا المطلب بالاعتماد على المنطق الطائفي ومراعاة مخاوف تلك الاوساط من التوطين وديمغرافيا الطوائف هي محاولة عقيمة لن تأتي بنتائج عملية.

هنا، لا بدّ لحملة جنسيتي حق لي ولأسرتي أن تؤكد مرة أخرى على أن قضية منح النساء حق الجنسية قضية حقوقية غير قابلة للتصرف او للتجزئة عبر إستثناء الفلسطينيين أو إنكار حق أسر المواطنات اللبنانيات كاملةً بالحصول على الجنسية إسوة بمعاملة القانون للمواطنين اللبنانيين.

إن الاعتراف بهذا الحق يجب أن يكون المدخل لأي مقاربة حقوقية، على أن توضع بعد ذلك الآليات والإجراءات التطبيقية الضرورية التي تؤمن تطبيقه على قدم المساواة بالإجراءات المعتمدة في حالات تجنيس الزوجات الأجنبيات للمواطنين اللبنانيين.

في الختام، تعيد الحملة التشديد على أن النضال من أجل الإقرار بحق النساء بمنح جنسيتهن لاسرهن هو جزء من نضال أشمل يسعى إلى تجاوز النظام الطائفي المأزوم الذي يعيق الغاء كافة اشكال التمييز ضد النساء. لذلك تؤكد الحملة على ضرورة توحيد جهود منظمات المجتمع المدني وخصوصاً النسائية منها، ومشاركة المواطنين/ات بشكل كثيف في سعي مشترك لإقرار كل من تعديل قانون الجنسية، القانون المدني للأحوال الشخصية وقانون الحماية من العنف الأسري.

حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي
31-5-2011

بيان من "حملة جنسيتي حق لي ولاسرتي"|| مصر تستكمل ثورتها وتكرس حق المصريات منح الجنسية لأولادهن من اب فلسطيني

أصدرت وزارتا الداخلية والخارجية المصرية قراراً يقضي بمنح الجنسية المصرية لأولاد النساء المصريات المتزوجات من اب فلسطيني، بعدما كان قد تمّ إستثناءهم/ن وحرمانهم/ن منها عند إقرار قانون منح الحق لأولاد المصريات بالحصول على الجنسية في العام 2004، وفي بعض الحالات كان يخضع حصولهم/ن عليها لاجراء قضائي.

وقد جاء القرار رقم 1231 الذي صدر بتاريخ 2 ايار/ مايو 2011 إستجابة لتحركات عشرات المصريات المتزوجات من فلسطينيين اللواتي نظمن بعد الثورة المصرية وقفات احتجاجية في القاهرة، طالبن خلالها بمنح أولادهن الجنسية المصرية، إسوة بالنساء المصريات المتزوجات من جنسيات أجنبية أخرى. وذلك في ظل المعانات التي تعانيها اسرهن، خاصة فى مجالات التعليم والعمل والسفر للخارج، ناهيك عن ارتفاع تكلفة رفع الدعاوي القضائية لإثبات حقهن في الجنسية والتي قد تصل إلى 100 ألف جنيه، وعدم حصول اولادهن على فرص عمل بعد التخرج لضرورة استخراج تصريح عمل.

تتوجه "حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي" بالتهنئة إلى كل النساء المصريات واسرهن، على الإنجاز الحقوقي الذي تمّ تحقيقه، منوهة بالخطوات التي اتخذها معظم الدول العربية لإعطاء النساء حقوقهن و تأسف في الوقت عينه على وضع لبنان (منارة الشرق) الذي يبدو على بعد سنوات ضوئية من تكريس حقوق النساء اللبنانيات بالمساواة. وقد استوقف الحملة إسقاط جمهورية مصر العربية لاعتبار الخوف من التوطين، الذي يستخدمه بعض الدول العربية كحجة لحرمان النساء من حقوقهن، على أمل ان يحذو لبنان حذو مصر ويقارب قضية حقوق النساء بالجنسية من منظار العدالة والمساواة بعيداً عن الحجج التميزية والطائفية!!.

5 أيار/ مايو 2011